مضى عامانِ يا أمّي على الولدِ الذي أبحر
برحلتهِ الخرافيّه وخبّأَ في حقائبهِ
صباحَ بلادهِ الأخضر وأنجمَها، وأنهُرها، وكلَّ شقيقها الأحمر
وخبّأ في ملابسهِ طرابيناً منَ النعناعِ والزعتر
وليلكةً دمشقية.. #MothersDay

حنّ إلى خبز أمي و قهوة أمي و لمسة أمي
و تكبر في الطفولة يوما على صدر يوم
و أعشق عمري لأني إذا متّ، أخجل من دمع أمي!
خذيني ،إذا عدت يوما وشاحا لهدبك و غطّي عظامي بعشب
تعمّد من طهر كعبك و شدّي وثاقي.. بخصلة شعر
بخيط يلوّح في ذيل ثوبك.. عساي أصير إلها .. إلها أصير
إذا ما لمست قرارة قلبك! ضعيني، إذا ما رجعت
وقودا بتنور نارك.. وحبل غسيل على سطح دارك
لأني فقدت الوقوف بدون صلاة نهارك هرمت ،فردّي نجوم الطفولة
حتى أشارك صغار العصافير درب الرجوع.. لعشّ انتظارك!
Safwan Bahlawan - Taqtuqat (Al Tarab: Muscat Ud Festival Cd3 - 2008)
كيف تكتب عن صوت أم كلثوم؟ والذي لا بد أنه تسلل إليك وأنت بعد جنين، وكبرت معه من دون أن تفهم الصوت وقبل أن تدرك المعنى وتفسر الكلمات، ثم يجيء عشق الصوت في ميعاده كما تنبأ لك أسلافك وهم يحتسون الشاي في ليالي الصيف ويستمعون لوشيش الراديو. يا للموسيقى التي عبرت الراديو إلى التلفزيون إلى الستريو إلى الووكمان ثم الكمبيوتر إلى الآي بود، ولا يبدو أن لذلك نهاية،*